السيد علي الحسيني الميلاني
198
نفحات الأزهار
وقال الميموني : ذكر الحماني عند أحمد فقال : ليس بأبي غسان بأس . ومرة ذكره ، فنفض يده وقال : لا أدري . وقال مطين : سألت أحمد بن حنبل عنه ، قلت له : تعرفه ؟ لك به علم ؟ فقال : كيف لا أعرفه ؟ قلت : أكان ثقة ؟ قال : أنتم أعرف بمشايخكم . قال أبو داود : سألت أحمد عنه . فقال : ألم تره ؟ قلت : بلى . قال : إنك إذا رأيته عرفته . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن ابني أبي شيبة يقدمون بغداد ، فما ترى فيهم ؟ فقال : قد جاء ابن الحماني إلى هاهنا ، فاجتمع عليه الناس ، وكان يكذب جهارا ، ابن أبي شيبة على كل حال يصدق . . . قال البخاري : كان أحمد وعلي يتكلمان في يحيى الحماني . أقول : لقد وثق غير واحد من الأئمة ( يحيى بن عبد الحميد الحماني ) وعلى رأسهم يحيى بن معين . وتكلم فيه أيضا جماعة ، وعلى رأسهم أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني . أما أحمد ، فكلامه في جرح الرجل غير صريح ، فإنه لما سئل عنه " سكت " أو قال : " أنتم أعرف بمشايخكم " أو قال : " إذا رأيته عرفته " . نعم ، جاء في خبر جوابه لسؤال ولده منه عن يحيى : " كان يكذب جهارا " . لكن هذا الخبر لم يصدقه المحققون من القوم ، قال الذهبي بعد نقل الكلمات - : " قلت : لا ريب أنه كان مبرزا في الحفظ ، كما كان سليمان الشاذكوني ،